محمد بن جرير الطبري
324
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
20055 - حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا شبابة قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( بغير عمد ) يقول : عمد [ لا ترونها ] . ( 1 ) 20056 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 20057 - . . . . . . قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الحسن وقتادة قوله : ( الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ) قال قتادة : قال ابن عباس : بعَمَدٍ ولكن لا ترونها . 20058 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قوله : ( رفع السماوات بغير عمد ترونها ) قال : ما يدريك ؟ لعلها بعمد لا ترونها . * * * ومن تأوَّل ذلك كذلك ، قصد مذهب تقديم العرب الجحدَ من آخر الكلام إلى أوله ، كقول الشاعر ( 2 ) وَلا أرَاهَا تَزَالُ ظَالِمَةً . . . تُحْدِثُ لِي نَكْبَةً وتَنْكَؤُهَا ( 3 ) يريد : أراها لا تزال ظالمة ، فقدم الجحد عن موضعه من " تزال " ، وكما قال الآخر : ( 4 )
--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة لا بد منها ، وليست في المخطوطة . ( 2 ) هو ابن هرمة . ( 3 ) شرح شواهد المغني 277 ، 279 من تسعة أبيات ، ومعاني القرآن للفراء في تفسير الآية ، والأضداد لابن الأنباري : 234 . وقد زعموا أنه قيل لابن هرمة : إن قريشًا لا تهمز ، فقال : لأقولن قصيدة أهمزها كلها بلسان قريش ، وأولها : إنَّ سُلَيْمي والله يكْلَؤهَا . . . ضَنَّتْ بِشَيء مَا كَان يَرْزَؤُها وعَوَّدَتْنِي فِيما تُعَوِّدُني . . . أَظْمَاءُ وِرْدٍ ما كُنْتُ أجزَؤُهَا ولا أرَاهَا تَزَال ظَالِمةً . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( 4 ) لم أعرف قائله .